حيدر حب الله
80
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ذات صلةٍ وثيقةٍ بالدقّة والضبط والعلم والوثاقة وغيرها من الأمور ( وعكسها ) التي ربّما لم تلاحظ في تقييمهم بكتب الرجال . ومهما يكن ، فقد استخدم الكليني الطريقة الأولى في تصنيف كتابه الكافي ، لتلبيتها غرضه في أن يكون كتابه مرجعاً للعالِم والمتعَلّم ، سهل التناول في استخراج أيّ حديث من أحاديثه . وقد حقّق الكليني هذا المطلب على أحسن ما يُرام ، إذْ قسّم كتابه الكافي على ثلاثة أقسام رئيسيّة ، وهي : أصول الكافي ، وفروع الكافي ، وروضة الكافي . ثمّ قسّم أصول الكافي على ثمانية كتب اشتملت على ( 499 ) باباً ، وتجد هذا التصنيف نفسه مع فروع الكافي أيضاً ، إذ اشتملت على ( 26 ) كتاباً ، فيها ( 1744 ) باباً . أمّا قسم الروضة من الكافي فلم يخضعه إلى هذا المنهج من التصنيف ، بل ساق أحاديثه تباعاً من غير كتب أو أبواب ، بل جعله كتاباً واحداً . هذا تعريف موجز بشخصية الشيخ الكليني وأعماله ومنهجه ومزايا كتابه ، وسيأتي المزيد من التفصيل في الأبحاث القادمة من هذه المقدّمة / المدخل إن شاء الله تعالى .